العظيم آبادي
240
عون المعبود
صاحبتك قرآن ) أي قوله تعالى : ( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ) إلى آخر الآيات ( فاذهب فأت بها ) يعني فذهب فأتى بها ( فلما فرغا ) أي عويمر وزوجته عن التلاعن ( كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها ) أي في نكاحي وهو كلام مستقل ( فطلقها عويمر ثلاثا ) كلام مبتدأ منقطع عما قبله تصديقا لقوله في أنه لا يمسكها ، وإنما طلقها لأنه ظن أن اللعان لا يحرمها عليه فأراد تحريمها بالطلاق . قال بعض الشراح : قوله كذبت عليها كلام مستقل توطئة لتطليقها ثلاثا يعني إن أمسكت هذه المرأة في نكاحي ولم أطلقها يلزم كأني كذبت فيما قذفتها ، لأن الإمساك ينافي كونها زانية ، فلو أمسكت فكأني قلت هي عفيفة لم تزن فطلقها ثلاثا لقوله إنه لا يمسكها انتهى . ( قال ابن شهاب ) هو الزهري ( فكانت تلك ) أي الفرقة بين المتلاعنين . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم وابن ماجة . ( أمسك المرأة عندك حتى تلد ) هذا صريح في أن اللعان وقع بينهما وهي حامل ، وفيه جواز لعان الحامل . قال المنذري : في إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم الكلام عليه . ( حضرت لعانهما ) أي لعان عويمر وامرأته ( ثم خرجت ) أي امرأة عويمر ( فكان الولد يدعى إلى أمه ) لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) ) والحديث سكت عنه المنذري .